الى امي
الفهرست
(نصوص)
لا شيء
لا شيءَ كالعَادةِ
يمُرُّ الظلُّ مُختبئاً
داخلَ
قميصي.
وأنا أتشبثُ بالقصيدةِ
النائمة في الكُتبِ
في الألسِنةِ
في
المقاهي.
أقلبُ في السّلال عن فاكهةٍ
ترتمي في حُضْني
لا شيءَ
مرآةٌ تجلسُ
القرفصاءَ
فوقَ الحائطِ
والليلُ يطلقُ آخرَ زفيرٍ لَهُ
يبثّ في أذني لوعةَ
حلمٍ
غابَ.
الوحشةُ تأكلُنا تِباعاً.
الوحشةُ
تأكلُنا جميعاً.
أيّها المحظورُ من
الذكرى
يا مَنْ تمُرُّ
مرورَ السّرابِ على الطُّرُقِ
يا مَنْ لا تسعُ قدماه
أكثرَ مِنْ
خطواتِهِ
الطريقُ مُزدحِمٌ جدّاً
فارغٌ تماماً في الجّانبِ الآخَرِ
* * *
نقطة
بيضاء
جدا بيضاء
لدرجة أراها واضحة
كالسواد
* * *
النهار
يزحف نحوي
وأنا أحلّق
وحدي مع الهواء
أنتظر
الضوء
القادم من الليل
كي أحلم
* * *
ليس هناك متسع
البحر يجمع شتاته
والزرقة..
وأنا في طريقي لألقي
نظرة الوداع
على الأسماك والطحالب
والقاع.
* * *
أبدا
لن تبقى الصخرة
وحدها فوق الجبل
سيأتي يوما ما
عصفور
وسيبني عشا
له ولأحلامه.
* * *
لست وحدك
أيتها
الأزهار
البرية
نحن أيضاً ولكن بقدمين.
* * *
الكلمة بجانبي
وأنا أتأملُ أن
يسقط المطر.
* * *
ثمة مطر
يتساقط
ينساب على النافذة.
...............
كمن يصطاد النسيان بالذكرى
كمن يحاول أن يصطاد
النسيان بالذكرى
يهرب إلى الليل
ليزرع بقاياه
هل بقي شيء ؟
تلك أسئلة دوّنتها الأحذية والشوارع
شوارع تدور بنا كسحب لا تغسلُ إلا خطايا الأمس
هنا لا أحد يناديك
أنت ضحيّة هذه الكلمات
الكلمة الجالسة داخلك وترفض أن تخرج
أي مكان ذلك الذي باعه أهله للطوفان؟
هل فات الأوان عليك أيها الإنسان أن تتذكر انك مررت من داخل هذه المرآة؟
هزيمة تلوحُ بها
لنهارات الغد
لنهار اُحرق فيه الوطن والإنسان
هزيمة دوّنت اسمها في أرحام أمهاتنا
صارت منا
إنسان.
-2-
أن تخرج من نعليك تقلب بين عيون المارة عن وجه تضمّه إلى صدرك
تطالع الأرصفة
المارّة
الشجر
كلاب تقودها أرجل منسية
تتلفت يمينا وشمالا
لا بشارة
القادم رذاذ مطر يبعث بين جفنيك النعاس
هل أشعلت مصباح النسيان في هذا الزحام؟
أزهار تتدحرج
تجرفها بحار من الرثاء
تدوّن أسماءها في الأفق
مهملة هذه الأجنحة التي تتوسّدُها الفراشات
مهمل هذا الصوت النائم داخل خلجات أعماقك
هم يأتون
لنرحل نحن
نحن طرق للرحالة
نوافذنا لا تسع إلا لنزف الليل
كم من وجع يحمل هذا الليل؟
كأن الريح لم تعدْ سوى .....ذكرى
وكأن هذه الأوراق
صارت نطفة لا تعرف من أي برج سقطت مذعورة
يا أعماقي الجالسة وحدك
وهذا الحبر الجافّ
لمَ ماتت الأحلام داخلَنا؟
:::::::::::::::::::::::::::
-3-
لِمَ هذه الأرصفة؟
الموتى يقودوننا إلى تلال من الأسرار
أرصفة ممتدة
تؤطّر ظلالهم
هم الحرب أم أنا
الحرب التي لا تستيقظ إلا حين يبدأ الحلم
ولأننا بلد الجياع للأحلام
حضرت الحروب داخلنا
وغلّقت الأبواب
.........................
-4-
هل رأيت كيف يتوافد الموت على بلادي؟
يدخل كالمطر
يمسح الجميع
ويمضي
يعدّ العدّة
ليبدأ الدورة من جديد.
..........................
-5-
عن هذه المدينة
أو تلك التي رافقتني
لأي منها سأكتب
لتلك التي أصبحت ظلي
أو
لهذه التي ستحتضن قبري.
..................
-6-
نتحدث كثيرا
عن العصافير
كم هي جميلة وأنيقة؟
كم هي ظريفة ووديعة؟
كل هذا يحدث في الليل
وفي النهار
تُعَدُ العصافير كوجبة طعام شهية
................
-7-
درس في الإنشاء
كتب الأستاذ
كتب الطالب
صمتت الأوراق
ونطقت الكلمات
أرجوكم ...جربوا الصمت.
.............
-8-
امضي إليك أيتها ألمدينه
من جديد
لا أحمل جديدا
الموتى ينتهي جديدهم
توفي فلان بن فلان بتاريخ ..........
فكيف لي أن آتيك بالجديد؟
أنا الميت منذ أن وطأت قدمي الأرض
لكني سأسير ضد الريح و رغبتي هذه الساعة
سأحمل معي ذكريات لا يعرف عنها احد
أليست الذكرى بيت عنكبوت للحالمين؟
ذكرياتي وحدي
حتى ظلي كان بعيدا عني
بعيدا كل البعد حين دوّنتها
ذكريات حملتُ إليها أبواب المحطات
وأيادي مبتورة تلوح تارة شمالا وأخرى يمين
تلوذ بالضباب مرّة
وأخرى بالحنين
من أين جاءت تلك المحطات؟
أمس اُغلقت النوافذ على تجارة الرقيق
أمس أُغلقت الأبواب على قصائدنا واليوم
لم يبق لنا غير .....
فعلام أيتها الذكرى تأنين؟
:::::::::::::::::::::::::
-9-
زياد حيدر
ماذا عساني افعلُ بهذه الدروب؟
ماذا عساني اقدّمُ للعالم؟
ما عدت بوقار من هذا الألم
وما عادت شرفة أمانيّ تسع لي
سرير يستيقظ وحيدا
يدوّن الدموع والأصدقاء
من جاء بك أيها النزف لتأخذ منا كل هذه الأحلام؟
من جاء بك أيها الليل
لتقطع علينا كلّ الدروب؟
..........................
شيء ما
يحدثُ أن تجد وجهك وحيدا
وأنت
تجلس القرفصاء
تملأ الحيطان ذكرى
تكتب اسماءً .....وتشطب أخرى
تأتي بالمرآة لتضعها تحت قدميك
وتمضي .......
من جديد تلمح انكساراتك
داخل ظلك
أو عيون الكلاب السائبة
والأرصفة
تستمع لأغنية مادونا
وربما لعبد الحليم حافظ
لا فرق
القناني الفارغة تشبه فراغنا من الحياة
وحين ينهكك
الدوران
وتعود
لتبدأ حياتك في الصباح
مواطنا نزيها
يجني الضرائب من الفقراء
يدافع عن الوطن
يصلّي في المسجد والكنيسة
يستجيب الربُّ لدعائك
ويبعث شرطيا يقتادك
من ربطة العنق
لتعترف بأنك
لم تكن سوى كلب تقمّص شكل بشر
انتهى المحضر
تترك وراءك 6 أطفال
وظلا يُقال له ....إمرأة.
......................
مزيدا من الوهم
حسنا
أنت وحدك الآن
وكل ما تعلّمته ملقى أمامك
الموت والحياة وأغاني لم تعدْ مفهومة
لك
فراشات تأتي لتغادر حديقتك
وأنت تجلسُ القرفصاء
تعبث بالماضي
تدوّن
الريح بأصابعك
عيناك الحالمتان بالفراغ
تتسابقان على زرع النسيان داخل
المارة
تلتقط وجها
ترفضك بقية الوجوه
وأنت ...أنت
تمضي مرّة
برأسك
وكثيرا بجسد آخر تحمله على كتفيك
حسنا
دوّن الآن
ما تريد؟
الشوارع التي جلست تنتظرك
مازالت كما هي
ملأى بالفراغ
والريح
هل جربت أن تكون إنسانا وتزرع الوهم داخلك؟
من يأتي بتلك
الرغبة؟
أن تكتشف المعنى لهذا العالم ولو .........متأخرا
من يفتح لك أيها
الغريب بقايا رمادك؟
لتكن قويا مرّة واحدة
وتُخرج الضجر من خطواتك
لتلعن
هذه المرآة المعلقة بالمقلوب فوق أحلامك
فلا أحد يملك نافذة ليسمع
لك
حسنا
ماذا ستكتب بعد؟
عن أية إسطورة سيعيدها التاريخ؟
عن بقية
كلمات (أحبك) تركت لك الآه
ام عن شفاه زرعت فيك الدهشة والغموض
أيّها السيد
متى ستخرج منك؟
......................
النشيد الاخير للروح
إلى الكاتب وديع العبيدي
قدّاسك
أيّها الرّوح
ليس له غير
أن يصافح الفراغ ويمضي
فملامحُك التي تركتيها وطأة
للماضي
هي الآن تتسلّى من جديد هناك
نصبت لها مورداً من النسيان
وأياما
أخرى تنتظرُ
لعلّ الوقتَ يأتي ........ولو متأخرا
كي يمنحها وجهاً آخرَ وإسماً
من جديد
ذلك هو قدّاسُك أيّها الرّوح
السماءُ تفرش وحدَها زرقتها
وأنتِ تمرّين
خجولةَ بين عينيك والشوارع
تحملين رأسك وتمضين عكس
الاتجاه.
::::::::::::::::
نافذة2007
أصدقاؤنا وأعداؤنا
هناك
لا فرق
يدخلون النوافذ سويّة
ويخرجون
فرادى
يحتضنون الدهشة
ويمضون
وجها لوجه
أعداء وأصدقاء
كلّ منهم جاء ليقطف الذكرى
ليصحّح أخطاء
جاءت بها فهارس الكتب
أيتها النوافذ
الأرواح لا تموت...........لكنّها تفقد
الأجوبة.
...............................
حسابات لرجل خاسر
الآن
ماذا
بعد؟
تلك أوراقك المهمَلة
وأفكارك التي تركتها وسادة لأحذية المارّة
من
سيأتي بالمرآة لك؟
...........................
اصدقاء
يتوسّدون عكازاتهم ويمضون
عكازاتهم
ويمضون
ويمضون
يمضون
ون
ن
......
.24/12/2006
............................
اشياء متاخره جدا
أعرف جيّدا إنّني لا أطرق باباً جديداً
كلّ الارصفة هي أماكن لآخرين سبقونا
أعرفُ اكثر من كلِّ وقت مضى
إن الآتي هو ذكرى سحقته أيام غابرة
وإن الطيور التي صادقت أجنحتها هي حزن مرسوم
على صدر المستقبل
كلُّ ذلك أعرفه جيدا
فلِمَ أنا هُنا؟
لِمَ أنا هُنا في هذا الليل الواضح لي كالنجوم؟
.................
لا أحد
أن تحاول متأخراً تمسك ببقايا خطواتك
لتدفنها وسط أحلام ليست لك
تقول لنفسك في المرآة الوحيدة
أنني رأيت ملامحي جيّدا
وأن ظلّي المتناثر في كلِّ مكان
ما زالَ وحيداً
..................
حسنا
لِنَقُلْ شيئاً في عالمٍ لا يفهمُ حرفاً ممّا سَنقول
لا ستعجلوا الحكم .ليس العالم هو المُشكلة
مشكلتنا بياض الورق
كلّما كتبت شيئا وجدت الفراغ يأخذه مني
يزرعه بعيدا
يخلق له فراشاته وأحلامه
يرسمُها بدقّة .........ما أن ينتهي من حصادِهِ
حتى يُعاودُ الدورة من جديد.
.........................
هذا المساء
ليست لي منه سوى ظلمته
لكم وحدَكم كلُّ النُجوم
ولي بقاياها
إنني شخصٌ قنوعٌ اطمئنّوا
لن أتدافع على أحلام غيري
ما أملُكهُ لا تملُكونَهُ
يكفي إن الفجر لا يبزغُ إلا في نافذتي.
.......................
ليس أكثر من حلم
ح
ل
م
ينتظر أن يطرق بابه
ح
ل
م
ثم يموت الرجلُ الواقفُ بينَ عينيه
مات وهو يخطُّ على الرصيف
دعوني أخرج مرّة واحدة
مرّة واحدة
مِنْ هذا النسيان.
.........................
من أجلِ هذه العصافير
كتبتُ أكثرَ من قصيدة
لا
لم اكتبْ بعدُ لها
إنني أرسمُ بِدِقة مَخْدَعاً
كي أصطادَها.
........................
ماذا يعني أن
تكون لك رغبةٌ كالآخرين
أنتَ أيّها النّفري
لم تعدْ سِوى منفى
فمن يستقبلكَ في منفى جديد؟
...........
تعلّم مِنْ تلكَ
الخفافيشِ
أن تكون مبصرا وسطَ الظلام.
...............
قلتُ لك مرارا
أيّها النّفري
إنكَ سَتموت
كالمسيح
سَيَحتفِلُ بِكَ الضّجرُ وحدَهُ
سَيَشعِلُ النسيانُ شموعَهُ
ويَحتفِلانِ سَويّة
كشجرةِ الميلادِ،
حيثُ لا ذكرى للمسيح ولا ذكرى لك.
........................
حديث مع ابي رقراق
ها أنت
طويل القامة والظل
أراك بوضوح
ولا تراني
من جاء بك ؟
وطن
مسبيّ أنت
ترتديه ويرتديك
.....................
امتداد خطواتك يُشٍعر المارة بأنك لم تكن يوما من هذا الحجر.
قل لهم مَنْ
أنت؟
وما هذه الريح المبحوحة الصوت التي تمرُّ من بين أقدامك؟
قل لهم أن الضوء
لا يكتب تذكاراته إلا على الماء
ماء زلال مثلي
وإن الأرض لا تلتفت لمن يمنح
صوته للوهم
أرشدهم لروحك الساكنة داخل مرآة ظلك
................
بهدوء
يا سيّدي أبي رقراق
دعني ألمح بقايا ترهلاتي
وجهي المتكسر في المرآة
أحاول
أن أخرجه للملأ بدون تقاسيم
بدون ألوان تفترسها عيون المارة
والطرقات
بهدوء
بهدوء
انسحب إليً
لأدفن ظلي داخلي وأتنفس
بحرية.
......................
من يسمع هذا الصمت؟
تتدافع
نبضات
قلبك
تزدحم بها الرّوح
تحاول أن........
المسافة ريح تتبعثر كلّما اقتربنا
من الوصول.
......................
الأماكن الثكلى بالخراب
بخرائب الأحياء
والأموات
المزروعة بالنسيان
وحبر الحكايات الجافّ
حاضرة هي اليوم
بكلّ
تفاصيلِها
كلّ ما عليك فعله
أن تطلق إشارة البدء
للطوفان.
..................
انتظرتك طويلا
فقدت حتى طعم الانتظار
تحيتك
التي تلقيها بدون كلام
وجدتها مختبئة داخل فراشة
وددتُ أن أداعبَها
لكني
خشيت أن يخرج الورد من عطره
ليقتل فراشتك.
.................
*أبي رقراق نهر في مدينة الرباط بالمغرب.
28.7.2002
أغنية أولى للعصافير
أيتها العصافير
لنتمرّد قليلا
وننسى أن لدينا أجنحة
لندعْ كلّ شيء وراءَنا
ونطير بدونها
نحلقُ بأرواحِنا لا غير ونمضي.
..................
أيتها العصافير
دعينا ننظف بصرَنا
من عيون المارة
الشوارع التي ألفناها
ليست لنا
نحن أبناء السّماء
فأين الأرض منا؟
..........................
فلنخرجْ
ولو لمرّة واحدة
من ظلالِنا
من صحراءِ أحلامِنا
من تكرار الأيام
وفصول السنة
فكلّها لأهلِ الأرض
لنتركْها لهم ونسكنْ أنفسَنا.
..........................
أيتها العصافير
النوافذ التي حاصَرَتْنا
وتركتنا بين أقفاصِها
بين مكائدِها وخياناتها
بين خسارة الصيادين وربحهم
دعيها الآن لمالكيها
هم أحوجُ لها
ليتنفسوا هواءها الطيّبَ بِهدوء!!!!!
..........................
هولندا
19.8.2006
.....................
الطريق إلى النسيان
ولأنّ الليل في
طريقِهِ إلى
رأسي
قرّرتُ
أن أخرجَ
كلّ
الضّيوف
القدامى
والجُدُد
وممن هم في
الطريق
إليّ.
أخرجُهُمْ
من ذاكرتي
سأقفلُ
البابَ
أمام َكلّ
المواكبِ.
سأرمي وراءَهم
حجارةَ النسيان.
وحتى لا أشعُر
بالدُّوار
أو أسقط دُموعي
من
غرفي الفارغة
برحيلهم
سأنحَتُ
جميعَ الأسماء
في
حجارةِ النسيان.
* * *
الذي يحبو
في شراييني
لن يجد أذنا
تصغي إليه بعد.
اللحظات التي قضاها ذلك الكائن الغريب القريب
صارتْ
فعلاً
ماض ناقص.
* * *
كي
لا ألقي نظرة
الوداع
الأخيرة
سأضع رأسي
بين أحزاني وأنام.
* * *
آنَ لي
أن أطلقَ رصاصة الرّحمة
على الظلام
المختبئ
داخل أحلامي.
* * *
إذا
انزلق
الفراغ
يوماً
داخل قصائدي
سأضع النقاط البيضاء
بدلا من
الكلمات.
وأترك الجمل تحيى
بدون سلطتي.
* * *
المقدمة
أن تصحو من يومك
لترتدي
قميص
شفتيك
ومرآة مقلوبة
كانت يوما ما
تدعى
الفجر.
* * *
لما اشتهيت
أن
أنساك
بكيت.
لأني تذكرتك.
..........................
حين تتبدل القصائد كالأحذية
سقط سهوا
أن أقول لكم إنني لا أملك في جعبتي الآن سوى مدخنة
أشعلها وأطفئها دون إذن مني
زرقة البحر الطويلة مملة أشعر اليوم بها كأنها مُجرّد لعبة طفل
قضى منها حاجته.
البواخر جاثمة وطيور النورس أصابتها التخمة
هل أقول لكم إن ألوانها تحولت من البياض إلى رمادي يشعرني
كأني في مقابر شرقية
حيث لا زهر ولا خضرة
مرارا سألت نفسي ما الفرق بين الشرق والغرب؟
لا تضحكوا مني أنكم لستم بحاجة لهكذا قصائد خربة
لكني فقط أردت أن أقول لكم أنّ خرابنا كبير
وأنّ قصائدَنا نحن أبناء الشرق مجرّد صحراء
لا عيون خضراء عندنا ولا زرقاء
وان قصائدنا تتبدل كالأحذية
وشعراؤنا هم الغاوون)
.....................
ليس لي
ليس لي
أن اندثر
أو أسقط سهوا خارج الذكرى
محارب
خسر جسده
لم يفكر في الموت يوما
مات
هكذا بدون مقدّمات
مات وحيدا
بدون ظلّهِ
لم تسعفه كلّ
النذور
والهبات
والأدعية
حين دخل الموت
خيمته
استغرب كثيرا
لأنه لم يفكر
لم يقل له أحد
لم يرَ يوما نفسه تموت.
......................................
أمر ٌفاجع
أن يحلم أحدُنا بأنّه
قرّر أن لا يحلم
وانّ المرآة المعلقة
أصبحتْ
عمياء.
......................................
كان جدارا
من الوهم
أن تنتظر
أن تسري أصابعك
بعيدا عن الحزن.
................................
اليوم
مر ّبجانبي
انتظرُ أن يعود
كم ثقيل رأسي هذه الليلة ؟
..............................
وجع
يشدّنا
دائماً
إلى شوارعنا الفارغة
إلى الرأس
النائم
في الذكرى.
..........................
الآن يحدثُ ..... قبل مليون سنه
وحدَها كلماتُ السّعادة
كلّما حاولتْ المرورَ بها
تختنق
تختنق
داخل أوردتي وشراييني
لم يعد جسدي الذي جاء معي إلى هذا العالم
لي..
أنا وسط هذه المرآة
معلّق بالمقلوب
أيّ منهما أنا؟
انتصاراتي وهزائمي
التي لم يدوّنها أحد
ونوافذي التي تُركت مفتوحة لليأس
هي أمامي حاضرة
حاضرة داخل غرفي وفي الشوارع والأرصفة
حاضرة
في عيون المارة
أراها بوضوح وتراني
هل لي أن أتهم هذه الأوراق الناصعة البياض بقتلي؟
أم أن استجداء ترهلات وجهي يكفي للإدانة وإثبات التهمة؟
أحيانا كثيرة
ابحثُ بين زخّات المطر
عن امرأة شاركتني الصّمت
كنا بنينا أحلاماً كبيرة جداً من الرّماد
كلّما اشتقنا للسكن داخلنا
(رغم إننا لم نفارق جدرانها لحظة واحدة)
أشعلنا فيها بقايانا لنبدأ الحلمَ من جديد
لمَ تجلس هذه الأرواحُ داخل الانتظار؟
هل هي محاولة لاكتشاف متأخر لزرقة السماء؟
أم هو سقوط داخل الظلّ
كلمات من الصّمت
تصرُخ في أذني
ما عادَ الإيمانُ أو الكفرُ بها ينفعُ شيئاً.
.............................
-2-
الموت
أو تلك العبارات الجاثمة في صدور الأحياء
الأغنية التي ردّدها الجميع
وردّدها قبلهم الموتى
كتبت كلماتها بإتقان
لا حياة في هذه الحياة.
............................
أنت أيها المدعو مهدي النفري
إلى ما بعد أن ينجلي يوم الحساب
ستبقى أنت ورفاقك الشعراء
ستبقون كما أنتم
ليس لكم غير الظل وبقايا أسماء ترفرف فوق الفراغ
أنت أيها السيد المدعو مهدي النفري
كان عليك أن تعرف قبل أن تعرف
أنّ السّماءَ بزرقتها إكذوبة
وإنّ الأرض التي قيل أنها كروية الشكل
هي مجرّد قبر مستطيل يكبر حسب الحاجة
كان عليك أن تعرف
أن هذه النجوم التي اُُرغِمْتُمْ على تصديقِ القائل أنّها نُجوم
هي بقايا امراةٍ تاهَ بصرُها في السّماء
أيّها السيّد المدعو كما أسلفت
لم أنت هنا؟
بين أطنان من الأسئلة
وأطنان من بياض الأجوبة
تتكوّم بين عينيك
كعصفور إنقضّ عليه صائد جائع
تدحرجُ بصرَك بين الوجوه
تُبصرها .......... لا يرتدذ البصرُ
موتك أيّها السيّد الميت قبل ولادتك
لا يختلف عن قتل فراشة
لا همَّ لها سِوى عدِّ الأزهار
ستصرخ وتقول لم تموتُ الفراشة إذن؟
أيّها السيّد البعيد عن ملامسة مفتاح النوافذ
ولا تدرك اكثر من خطوات زرعتها في صحراء الشرق
كان عليك أن تعرف قبل أن تعرف
الأزهار والفراشات طعم الصيّاد لكم
فموتوا أيها الأموات قبل أن تولدوا
نصوص مقهى الوزاني*
إلى الدكتور علي ألقاسمي
عمّ سيبحثُ هذا الساكنُ داخلي هذا
الصّباح؟
تلكم الكتب
وهذه الموائد الغارقة بالفراغ
النادل الجالس داخل الماضي
يورق أيامه الغابرة
يشعلُ خيباته ويمضي
أي رغبة تلك التي سقطت سهوا؟
أي ضوء ذلك الذي ترك الريح تعبث بعش
العصفور؟
................
ساحر ذلك الشرطي
الواقف فوق ظله
يتساءل ماذا لو كنت يا ظلي شرطياً
أخر؟
....................
متهم هذا البحر بأنّه
ذكرى
وأن الزوّارَ هم النسيان.
.................
وحدَها ضحكة النادل تعود
ليس لها صدى
غير
أذنيه.
..............
العاشرة صباحا
يتبعثر الطريق
فيمضي كلّ إلى إتجاه
إلا الصّباح
يبقى وحيدا ينتظر الدورة من جديد.
......................
وحيدات كلّ النساءِ هنا
كأعشاب برية
لا تنبت إلا بعيون الغرباء.
.......................................
مقهى يقع في مدينة الرباط ..المغرب
..............................
سأصدقك
هذه المرّة
وأقول
أنك عدت
وجئت بقلب آخر غير الذي عرفته
وبمشاعر غير تلك التي عرفتك بها
سأصدّقك
وأمضي
أمضي معك
سأصدّقك
وأدّعي أنك إنسان آخرُ لم ألتقِه سابقا
سأقدّم لك وردة قلبي
كما لو أني أقدّمها لأوّل مرّة
سأحتضنُك
وأقولُ لمشاعري
هذا هو حبيبُك
ضمّيه بقوّة
سأصدّقك
وأكذّبُ كلّ العالم
حتى نفسي
سأصدّقك
حتى تطعنَ قلبي
مرّة أخرى
وتخونَني من جديد
وتتركني كما تركتني أوّل مرّة.
....................
هناك
سأصدّقك أيضا
ولكن بشكلٍ آخر
وبصدقٍ آخر.
......................
الشاعر
الشاعر الملتحي
الأصلع
ينفث دخان قصيدته
في وجه الريح
أراه جيدا
والجميع مثلي
المرأة الحالمة
تدخل قفص الشاعر
العصافير تموت
تموت بلا عيون
الشاعر يمسك بالقصيدة
الحائط المبني على الخراب
يستيقظ من فم الشاعر
الصياد يعود وحيدا
الفارس بلا مركب
الشاعر
ذو .. اللحية
يموت وحيدا....
السـؤال
الآن .. وحدها الأسئلة
تجلس في فمي
تتربع وحيدة
لا أحد
النوافذ مغلقة
والصمت يعلن الثورة في
كل الأماكن.
الجواب
الليل .. ينتظر
أن تفتح النوافذ
لتخرج الغربان .. من كلماتنا
لتطير .. كأحلامنا
التي لم نجربها .. بعد.
الخريف
أريدك .. أن تكون
فصلا آخر .. من السنة
هَمَسَ في أذني
وتركني .. انتظر
مرّتِ الفصولُ .. وأنا في مكاني
وهو في.......
المطر
ثمة عاشق ينتظر
أن يسقط المطر
أن تعود حبيبته
مع المواعيد .. المنسية
أن تنهض ذاكرته
من سباتها.
تـعـال
في الليل
يجلس داخل كفيه
يجمع الحروف
وأوراقه النائمة .. في معطفه
تعال .. أيها
الوطن المنفي
تعال .. أيها
الوطن .. الحاضر.
الفجـر
الضوء .. يتسلل
دون أن يمنعه أحد
سريري .. وحده
النائم
وأنا أفتش بين دفاتري
القديمة
عن عنوان أبي الجديد.
اللـون
الاقتراب .. من الذات
يعني
أن تهرب حاملا
أحلامك الفاسدة
لتطرق أبوابا أخرى
اكثر
!!!!!
..........هتكا..
اليوم
جلست كالعادة
في الماضي
كتبت قصيدة
أرختها
وحين هممت بإرسالها
انتبهت أني كتبتها بتاريخ
أمس
.............................
همسة
منتشيا
أحلّق مع الخرافة
نيسان وكذبته مرّوا من جانبي
أهمس في إذن ظلي
تعال نخدع أنفسنا
نحصي ثمرة فشلنا
تعال نقول للعالم
إن الليل ليس وحده سيد القصائد
هناك من يسقط من عينيه داخل جفنيه
لا تأخذك العجلة
هذه هي أرضنا
خرابها نحن
أزهارها نحن
فعلام يجلس العنكبوت القرفصاء؟!!!
ثمة أحلام تمرّ .......كالوحشة
لا تخلف وراءَها سوى الاتجاه
تعال
نخرج رؤوسنا من صرخاتها
فما من ينبوع تداعى.....إلا وفضحه السراب
-2-
رغبة
تنتابني رغبة أن أخرج مني
أي اتجاه
ليس مهما
أي مكان
ليس مهما
تنتابني
رغبة
أن أحتضن جسدي مرة واحدة
أن أطلق حلمي .....يحلم بحرية
شعور ليس بالغريب
أن تأخذك القصيدة إلى القصيدة
لا تكتبها ...............لكنها تكتبك من ألالف إلى الياء.
رغبة
تجتاحني
أن أجد وطني يوما ما بدون جلاد.
..............................
وصايا
قل للطائر
الذي لا حول له
بالطيران
أن يطير
أن يترك شرفة دارنا
لم يبق شيئا
من أجسادنا نطعمه
كلّ السنين التي
تربع فيها
على
رؤوسنا
ألغيناها
كتبنا تقويما آخر
لا شمسيّا ولا قمريّا
حتى الميلاد شطبناه
أيها الطائر
ارحل
ما عدت مقبولا بيننا
-2-
إلى صداقات أطفأناها
أتهجّد هذا المكان
أو ذاك
الحالمون بالظلّ
ينسابون إلى الظلّ
تقطع الشجرة والظلّ
يبقون
كما جاءوا
فرادى
يعودون
فرادى.
..............
شجرة النسيان
لا أكثر من هذا النسيان
نسيان للوجوه في المرآة
في الشوارع
في عيون السابلة
في البيوت
في الأحذية التي ترتدينا
في الطرقات
لا أكثر من النسيان
-2-
الأحلام التي تمرّ
بجانبنا
تدفعنا
أن ننام
خارجها
أن نبحث في الضفة الأخرى
عن أحلام أخرى.
-3-
ثمة أوراق
تشعرني
بالمأساة
حين أحاول أن اقترب منها
ثمة مأساة تشعرني بالمأساة
حين أحاول
أن اسطرها على الورق.
-4-
لا أحد
هنا
أو
هناك
أنا أيضاً
بعيدٌ
عني.
-5-
أيتها الأبواب
الجالسة لوحدك
هل من نوافذ لك تخرجك من عزلتك!.
-6-
الرّفوف
المعلقة في الصّحراء
تبعث
بطاقات دعوة.
...........................................
قليلا من الكثير
إلى حسن مطلك*
كم من الأزهار
سقطت مغشية عليها
أنا البعيد عنك القريب جدا حد.....
أتعرف كيف ترحل الأفكار حين اقترب من الكتابة إليك؟
الدهشة هي الوحيدة التي لا تفارقني
حكايات طويلة
كل ليلة قبل النوم أود أن أسمعك إياها
حكايات الصمت والفوضى
حكايات الصور التي علقناها لترانا بوضوح
لكن الليل يقصر وأحيانا يطول لدرجة إنني لا أجد له نهاية
والحكايات تختفي داخل لساني وأنا أتاملك
أنت القريب الأقرب
وحين يبزغ الفجر
أكون قد توسدت كتبك وأنام كي احلم بحكاية أخرى أصوغها لك
كم من الأزهار
جَلَدَها النحل
أمام العتبة
تتساقط الأوراق
تتساقط القصائد
تختفي داخل الأزهار
داخل الأزهار
داخل الأزهار
تصرخ دابادا
ما زال النهار في أوله
وما زال الشعراء
بأصابعهم يتهجدون القصيدة
لا تدعوا النحل يقترب من أوراقكم
من ألسنتكم
من نصوصكم
الأزهار وانتم هي الحديقة
لم تفكر يوما بنفسك (هذا ما عرفته من رواياتك ومن الذين كتبوا عنك ومن كان معك كالظل)
لكن الأيام تأتي
تتعقبنا كخطواتنا
تنهش فينا
تنهش في حضورنا وغيابنا
هي وحدها الأيام
ونحن وحدنا .................أبناؤها.
آه يا حسن يا أجمل الأزهار
وحدك
وحدك
وحدك الحديقة.
.......................................
*حسن مطلك كاتب عراقي أعدم يوم 17 تموز 1990 في بغداد.
.............................................
ضوء خافت
لا أحد
وحدها الكلمات تترنح
وحده الظل ينام
وحده الشاعر بدون قصيدة
وحدها القصيدة بدون قارئ
وحده الطريق بدون مارة
وحدها الأنهار بدون اسماك
وحدها الصحراء بدون .................
لا أحد
أتلمس أصابعي
افرك الفراغ
أداعبه
يداعبني
استدرج الماضي نحوي
لا أحد
نوافذ تشهر إفلاسها
من الأصدقاء
لا أحد
اتكأ على الحقيقة
أغمض
أيامي
كم من أثر غابر داخل الذكرى؟
لا أحد
اقتحم الحلم
تباغتني شوكة الغياب
مفقوءة تلك المصابيح
لا أحد
تمضي الفتنة
حدّ الورقة
وأنا اقلب داخل المرآة
عن وجه داخلها
لا أحد
مسافات تودّ الوصول
تصطدم بالمكان
عابر يلمح ظلّه
بين الركام
بقدمين حافيتين
يعود
بدون ظلّه
لا أحد
لا أحد
لا أحد
لا أح
لا أ
لا
ل....
...................................
لتصفح لنا الكلمات
حين تمر الجراح وتترك وراءها
الظلمة
ولا يبقى لنا غير الليل
وسادتنا الأخيرة
الجرف الحالم بالماء
يبني بيتا للهواء
والذكرى
ما أوسع الذكرى
ما أضيق النسيان!
..................................
القديس
سألت كلّ أبواب الصمت
عن رحلة القديس
كانت الشبابيك تقذف
بأوردة الشمس داخل الظل
رأيته يلمح بقايا بصره
جارَهُ الفاقد الذاكرة
يعض أطراف ثيابه
الريح أقرب لدفن
آخر قطرة من الندى
رفيف وريقات الشجر
يزرع رماده
داخل اللا عودة
الريح التي تتعقبنا
في كل الأماكن
ألبستنا قبعات دون ثياب
تركتنا
نختفي داخل ظلنا
نتوسل المواعيد
المنسية أن تأتي
في الوقت
...................
تذكارات النبي الدجال
أنا مثلك ما زالت الكلمات
ترتشف من فمي
اتمرّد ُ كثيرا
لكني لا أبرح أن أطوي الصفحة وأجلس
أرتب العدّة من جديد
لحرب
كل ما فيها أنها حرب
وأمضي
أدخل مفتونا بجنود قصائدي
أعري كلّ الأعداء
وأطيل العدّ
أسنّ سيفي الهرم
وأنام بهدوء داخل انكساراتي
لأحلم بهدوء
كيف الموت داخل القصيدة
والموت داخل الحرب.
::::::::::::::::::::::::::::::
كلام للهواء والبقية تأتي
أصابعي الممتدة
حدّ نهاية الكلام
تخرجُ فراغها
لتعري فراشات سحقتها الأحلام.
..................
نافذة واحدة
وظلّ
قصيدة ميّت
سحبت أرجوحتها وتركت وراءها البياض.
....................
وحده هذا العشب
وحده المطر
ينهمر بعيدا
وتلك الأمنيات
نوافذ بعيدة المنال.
......................
كم صديق لهذا الفراغ؟
......................
هي ذاكرة لا أكثر
وأنا جسد لا أكثر
من يخرجنا منا؟
...................
وحدها عينيك
أرى فيهما العالم بوضوح.
.................
تعال نرسم زيف أحلامنا
المساء الذي أرخى عريه
يتجلى الآن في غرفتي
ملامحي وبقايا لتاريخ لم أحضر تفاصيله
في الشارع الذي يمتد لأبعد نقطة في أطرافي
تكتبُ ألقصيدة نزفها
تفتح عينيها العاريتين
تنثر الماضي والحاضر
داخلي وعلى الحواشي المحيطة بي
أدخل ولا ادري إن كنتُ أنا ...أنا
أم هو طعم آخر للصمت
التحفُ بالذكرى وأمضي ...إليً
ولأنني دائما لا أحمل أكثر من بقايا ظل
ارسم عصفورا يشبهني
هل تشبهنا العصافير؟
أرسمه بعناية
أدخله المرآة
أكتب تاريخه بيدي
أرسم له طريقا وأحلاما
أبتكر له أصدقاء ووطن يعيش بدون حروب
وتاريخ لا يدخله زيف
ثم افتح له نافذة كبيرة جدا
أتركه يطير
أتركه يطير ...بدوني.
..............................
أصابع للهواء
مثلما يحدث في كل مرة
أجلس طويلا
أبحث عن حرف
أكتبُ وأمسح
أمسح أكثر مما أكتب
وأقوم
تاركا ورائي رماد القصيدة.
....................
كأنها لعبة طفل
يملكها أول مرة
أمسكت أصابعي بالفرح
ما أن اقتربت منه
كي أداعبه
اختفى.
...........................
لا حياة في هذه الحياة
......................
بأصبعين فقط
لا أكثر
كتب اسم حبيبته
ورحل
تاركا وراءه كل الأيادي
لتلوّح
له بالوداع.
.........................
أمس
جئت بالمرآة
زرعت فيها ملامحي
ورقة بيضاء
تهاوى منها صراخ
الصمت.
........................
مثقل أنا
بهذا الفراغ
ونعلي الذي
تكسر
تحت ضحكاتي الصفراء.
.......................
لا عجب
أن ندوس
الأزهار
بأقدامنا
ولا عجب
أن توضع على قبورنا.
.....................
من ثقب الإبرة
عليك أن ترى الجانب
الآخر
من الجدار.
......................
ما الذي
أحمله إليك
فراشات حافية الأحلام
أم عصافير
تأكل ريشها
الذي لم ينمُ بعدُ!.
ما عدتُ يا سيدي
أنا
ما تعرفه عني
صار فعل ماضي.
......................
إلى أين
في هذه اللحظة
أيها الوطن
أيتها الشوارع
أيها المارة
أيها العالم
إلى أين؟
أنا هنا
أنا هنا!.
......................
هذا الهواء
كم هو فاسد
حين تستنشقه
بدون وطن.
.........................
مهدي ألنفري
العراق/هولندا
أقرأ أيضاً: